22 سبتمبر 2026 - 15:50
فقدان آية الله العظمى الشبيري الزنجاني خسارة لا تُعوض للعالم الإسلامي والتشيع

إثر رحيل آية الله العظمى الشبيري الزنجاني، أصدر الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع) بيان تعزية، قدّم فيها العزاء إلى قائد الثورة الإسلامية المعظم، ومراجع التقليد العظام، والحوزات العلمية، وأسرة الفقيد الكريمة، مشيدًا بمكانته العلمية والأخلاقية والاجتماعية.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أصدر آية الله رضا رمضاني، الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت (ع)،  عقب رحيل المرجع الديني سماحة آية الله العظمى السيد موسى الشُبيري الزنجاني، بيان تعزية قدّم فيها العزاء إلى قائد الثورة الإسلامية المعظم، ومراجع التقليد العظام، والحوزات العلمية، ومقلّديه ومحبيه وأسرة الفقيد الكريمة، مشيدا بالأبعاد العلمية والأخلاقية والاجتماعية لشخصية هذا الفقيه الراحل. وفيما يلي نص الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

إنا لله وإنا إليه راجعون

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ رحيل الفقيه الرباني والمرجع الجليل والمستنير البصيرة في عالم التشيع، سماحة آية الله العظمى الحاج السيد موسى الشبيري الزنجاني (قدس الله سره الشريف)، وقد أحزن القلوب وأفجع الحوزات العلمية والمجتمع الديني.

أتقدم بخالص التعازي والمواساة بهذه الفاجعة الأليمة إلى  ولي الله الأعظم (عجل الله تعالى فرجه الشريف)، وقائد الثورة الإسلامية، ومراجع التقليد العظام، والحوزات العلمية، وعموم محبيه ومقلّديه، وأسرة الفقيد الكريمة.

لقد أمضى ذلك العالم الرباني عمره المبارك في مسار البحث العلمي العميق، والمجاهدة المتواصلة في سبيل الحفاظ على الفقاهة الأصيلة والارتقاء بها، ونشر معارف وأحكام الثقلين وتعزيزها.

وقد شكّلت إحاطته النادرة بعلوم الفقه والرجال والدراية والحديث، إلى جانب سيرته الأخلاقية الحافلة بالتقوى والتواضع والزهد والبساطة في العيش، شخصية علمية فريدة، نالت ثقة العلماء والمؤمنين واحترامهم.

ولم يكن ذلك الفقيه الزاهد أستاذا بارزا في الحوزات العلمية فحسب، بل تولّى لسنوات إمامة حرم كريمة أهل البيت (سلام الله عليها)، وكان حضوره يمنح المجتمع الديني السكينة والاعتماد والطمأنينة.

وإلى جانب مكانته العلمية الرفيعة، ظلّ ذلك المرجع الفقيد طوال حياته مرافقا ومتّسقا مع إمامي الثورة، ولا سيما القائد الشهيد (رضوان الله تعالى عليه)، وداعما للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية وللمبداء السامية لذلك الإمام الشهيد في مختلف المراحل الحساسة.

وكانت روح الخدمة والوقوف إلى جانب الناس والسعي إلى حلّ مشكلاتهم من أبرز سماته. كما أن تواضعه وحسن خلقه الرفيعة، إلى جانب تعامله الكريم والأبوي مع مختلف شرائح المجتمع، جعلاه مرجعا محبوبا وقريبا من الناس، وكان الصغير والكبير يشعر بأنه مدين لمحبته ولطفه.

إن فقدان هذا الحارس الأمين للتراث العريق للتشيع يمثل ثلمة لا تُعوض للعالم الإسلامي والتشيع. ولا شك في أن آثاره العلمية، وتلامذته الأفاضل، وخدماته القيّمة، ستبقى رصيدا خالدًا في مسيرة استمرار معارف الإسلام العزيز وأهل البيت (عليهم السلام) والارتقاء بها.

وإني، في أيام وفاة السيدة فاطمة المعصومة (سلام الله عليها)، ومن جوار تلك السيدة الكريمة، أسأل الله تبارك وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته، ويحشره مع الأئمة الأطهار، وأن يلهم مقلديه ومن فجع بمصابه وبالأخص أسرته الكريمة وأولاده الأفاضل آية الله السيد محمد وجواد الشُبيري الزنجاني الصبر والسلوان والأجر الجزيل.

رضا رمضاني
............
انتهى/ 278

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha